المحقق النراقي

449

الحاشية على الروضة البهية

فيه ، وأمّا المرض الذي يتمكّن معه من الركوب ، ولا يتضرّر به فليس مانعا . قوله : وإن وجب . ويترتب عليه إثمه بالإخلال . قوله : وشرط مباشرته . أي : شرط صحّة مباشرة الحج بأن يأتي بنفسه المناسك مع الإسلام التمييز ، فيصحّ من المميّز مباشرة أفعاله وإن احتاج أوّلا إلى أن أذن الولي في المباشرة ، بخلاف غير المميّز ؛ فإنّه لا يباشرها بنفسه ، بل يحرم الولي عنها إلى آخر ما ذكره . قوله : وما في حكمه . لفظة « الواو » بمعنى : « أو » . والضمير للإسلام أي : ما في حكم الإسلام . والغرض : دخول أطفال المسلمين والمجنونين منهم . قوله : ويحرم الولي . المراد بإحرام الولي عنه نيّته لجعلهما محرمين ، لأنّه يأتي بنفسه بلوازم الإحرام أيضا . قوله : لأنّه يجعلهما . هذا تعليل لصحّة إحرام الولي عن غير المميّز مع كونه محرما أيضا حيث إنّه يوجب إحرامه بحجتين ظاهرا ، وهو غير جائز وتوضيح العلّة ، أنّه وإن نوى الإحرام ، لكنّه لا ينوي إحرامه بنفسه ، بل ينوي إحرامهما ، فهو يجعلهما محرمين . وقوله : « لا نائبا عنهما » أي : لا يجعل نفسه نائبا عنهما . فقوله : « نائبا » مفعول لفعل محذوف يدلّ عليه قوله : « يجعلهما » . قوله : بهذا . المشار إليه هو المولّى عليه . قوله : مواجها له . الضمير المجرور في « له » راجع إلى الولي . وقوله : « مواجها » معطوف على « حاضرا » بحذف العاطف ، ويمكن أن يكون قوله : « مواجها » حالا عن الولي ، ويكون الضمير للمولّى عليه .